مؤسسة آل البيت ( ع )
108
مجلة تراثنا
وعلى هذا التعريف جرى بعضهم أيضا ( 1 ) . وصدر التعريف غير دقيق ، إذ يرد عليه ما أورد على تعريف ابن الصلاح ، لأن ما لا تجتمع فيه شروط أحد الثلاثة - وليكن الصحيح مثلا - لا يعني أن يكون بالضرورة ضعيفا ، فالحسن ، والموثق ، والقوي ، كلها لم تجتمع فيها شروط الصحيح أيضا ، ولكن ما ذكر من قيود بعد صدر التعريف كافية في المقام . ولهذا نرى السيد حسن الصدر اكتفى بتلك القيود في تعريف الحديث الضعيف ، فقال : " وهو ما في سنده مذموم ، أو فاسد العقيدة غير منصوص على ثقته ، أو مجهول ، وإن كان باقي رواته ممدوحين بالعدالة ، لأن الحديث يتبع اعتبار أدنى رجاله . . . " ( 2 ) . ومن كل ما تقدم يعلم صحة ما ذكرناه آنفا ، بأن الحديث الضعيف ، هو ما فقد صفة أو أكثر من صفات القوة المشخصة في أدنى مراتب الحديث المعتبر ، عند الفريقين . أنواع الحديث الضعيف وتعاقب درجاته : للحديث الضعيف أنواع متعددة ، كالمرسل ، والمنقطع ، والمعضل ، والمدلس ، والمعلل ، والمضطرب ، والمقلوب ، والشاذ ، والمنكر ، والمتروك ، والموقوف ، والمضمر ، وغيرها كثير ، فقد أوصلها ابن حبان البستي إلى تسعة وأربعين نوعا ، قال العراقي :
--> ( 1 ) راجع : وصول الأخيار - للشيخ حسين بن عبد الصمد - : 98 ، ومقباس الهداية - للمامقاني - 1 / 177 - 178 . ( 2 ) نهاية الدراية : 266 - 267 .